responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني نویسنده : النفراوي، شهاب الدين    جلد : 1  صفحه : 335
وَلَا فِيمَا يُتَّخَذُ لِلِّبَاسِ مِنْ الْحُلِيِّ

وَمَنْ وَرِثَ عَرْضًا أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ رُفِعَ مِنْ أَرْضِهِ زَرْعًا فَزَكَّاهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُبَاعَ وَيَسْتَقْبِلَ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُ ثَمَنَهُ

وَفِيمَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَعْدِنِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ الزَّكَاةُ إذَا بَلَغَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQبِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ مَلَكَ أَنْ يُمَلِّكَ يُعَدُّ مَالِكًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الِاسْتِقْبَالَ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِي تَزْكِيَتِهِ مُرُورُ الْحَوْلِ كَالْعَيْنِ وَالْمَاشِيَةِ، وَأَمَّا الثِّمَارُ وَالْحُبُوبُ فَيُنْظَرُ إنْ عَتَقَ قَبْلَ الطِّيبِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ عَتَقَ بَعْدَ الطِّيبِ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَقَيَّدْنَا بِقَوْلِنَا: وَلَمْ يُشْتَرَطْ إلَخْ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ يَكُونُ لَهُ فِي الْعِتْقِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ السَّيِّدُ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ مَالَ الْعَبْدِ يَبْقَى لِسَيِّدِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُشْتَرِي.
(تَنْبِيهٌ) : قَدْ عَلِمْت مِنْ قَوْلِنَا فِي الْحَالِّ دَفْعَ مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ يَمْلِكُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَعْدَ الْعِتْقِ دُونَ مَا كَانَ يَمْلِكُهُ فِي يَدِهِ حِينَ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَأْتِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ، وَأَيْضًا قَرِينَةُ الْحَالِ تُعَيِّنُ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَالِ الْكَائِنِ بِيَدِهِ زَمَنَ الرِّقِّيَّةِ، فَنَسَخَهُ مَلَكَ بِلَفْظِ الْمَاضِي

. وَلَمَّا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ الَّتِي فِي عَيْنِهَا الزَّكَاةُ بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ خَاصَّةً قَالَ: (وَلَا زَكَاةَ عَلَى أَحَدٍ فِي عَبْدِهِ) الذَّكَرِ (وَخَادِمِهِ) الْأُنْثَى وَلَوْ قَالَ فِي رَقِيقِهِ لَشَمَلَهَا (وَ) لَا زَكَاةَ عَلَى أَحَدٍ أَيْضًا فِي (فَرَسِهِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» وَفِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ: «إلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ» .
(وَ) لَا زَكَاةَ عَلَى أَحَدٍ أَيْضًا فِي (دَارِهِ وَلَا فِيمَا يُتَّخَذُ لِلْقِنْيَةِ مِنْ الرِّبَاعِ وَالْعُرُوضِ الْمُقْتَنَاةِ) يَنْبَغِي رُجُوعُ الْمُقْتَنَاةِ لِكُلِّ مَا تَقَدَّمَ سِوَى الرِّبَاعِ، وَأَمَّا الْمُتَّخَذُ لِلتِّجَارَةِ مِنْ تِلْكَ الْمَذْكُورَاتِ فَالزَّكَاةُ فِي قِيمَتِهِ أَوْ ثَمَنِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَنْوِيعِ التِّجَارَةِ إلَى إدَارَةٍ وَاحْتِكَارٍ وَالْمَنْفِيِّ زَكَاةُ عَيْنِهِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ التَّكْرَارِ. (وَلَا) زَكَاةَ أَيْضًا عَلَى أَحَدٍ (فِيمَا يُتَّخَذُ لِلِّبَاسِ مِنْ الْحُلِيِّ) الْمُبَاحِ سَوَاءٌ كَانَ مُقْتَنًى أَوْ مُتَّخَذًا لِلْكِرَاءِ كَانَ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ، وَسَوَاءً كَانَ بَاقِيًا عَلَى حَالِهِ أَوْ تَكَسَّرَ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ عَدَمَ إصْلَاحِهِ فَتَجِبُ زَكَاتُهُ كَمَا لَوْ تَهَشَّمَ وَلَوْ نَوَى إصْلَاحَهُ، وَقَيَّدْنَا بِالْمُبَاحِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْمُحَرَّمِ الِاسْتِعْمَالِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَلَوْ كَانَ مُرَصَّعًا عَلَى جَوْهَرٍ فَيُزَكَّى زِنَتُهُ إنْ أَمْكَنَ نَزْعُهُ بِغَيْرِ فَسَادٍ وَإِلَّا تَحَرَّى، وَالْمُحَرَّمُ عَلَى الْمَرْأَةِ غَيْرُ الْمَلْبُوسِ كَالْمِرْوَدِ وَالْمُكْحُلَةِ وَآلَةِ نَحْوِ الْأَكْلِ، وَعَلَى الرَّجُلِ خَاتَمُ الذَّهَبِ أَوْ الْخِنْجَرُ أَوْ الرِّكَابُ وَلَوْ كَانَ الْمُحَرَّمُ مُعَدًّا لِلْعَاقِبَةِ لِيُجْعَلَ صَدَاقًا أَوْ مَنْوِيًّا بِهِ التِّجَارَةُ، فَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ الزَّكَاةُ، وَلَيْسَ مِنْ الْحُلِيِّ مَا تَجْعَلُهُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا مِنْ الْقُرُوشِ أَوْ الْفِضَّةِ الْعَدَدِيَّةِ أَوْ الذَّهَبِ الْمَسْكُوكِ فَإِنَّ عَلَيْهَا فِيهِ الزَّكَاةَ، بِخِلَافِ مَا صَاغَتْهُ لِتُلَبِّسَهُ لِبِنْتِهَا إذَا كَبُرَتْ أَوْ وَجَدَتْ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ، بِخِلَافِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَوْ يَصُوغُ حُلِيًّا لِمَا يُحْدِثُهُ اللَّهُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ أَوْ الْإِمَاءِ فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ.
(تَنْبِيهٌ) : حُلِيٌّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ عَلَى وَزْنِ ثَدْيٍ فَيَكُونُ مُفْرَدًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ فَيَكُونُ جَمْعًا، وَقَدْ تُكْسَرُ الْحَاءُ فِي الْجَمْعِ مِثْلَ عِصِيٍّ، وَقُرِئَ بِذَلِكَ {مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلا} [الأعراف: 148] بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ.

(وَمَنْ وَرِثَ عَرْضًا أَوْ وُهِبَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ الْعَرْضِ وَالضَّمِيرُ فِي (لَهُ) : عَائِدٌ عَلَى مَنْ (أَوْ رَفَعَ) : بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ حَصَدَ (مِنْ أَرْضِهِ زَرْعًا فَزَكَّاهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ) : الْمَذْكُورِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ زَرْعٍ فَمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ الزَّمَانِ وَلَوْ مَضَى أَعْوَامٌ. (حَتَّى يُبَاعَ) : ذَلِكَ الْمَذْكُورُ بِعَيْنِ نِصَابٍ. (وَيُسْتَقْبَلُ بِهِ) : أَيْ بِالثَّمَنِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْبَيْعِ (حَوْلًا مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُ) : الْمَالِكُ (ثَمَنَهُ) ؛ لِأَنَّ ثَمَنَ مَا ذُكِرَ كَالْفَائِدَةِ يَسْتَقْبِلُ بِهِ كَمَا مَرَّ، لَا إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ وَلَوْ هَارِبًا أَوْ بَاعَ بِعُرُوضٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ.
(تَنْبِيهٌ) : هَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ لَمْ يَحْتَرِزْ الْمُصَنِّفُ بِهَا عَنْ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِزَكَاةِ عَيْنِ الْعُرُوضِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ ثَمَنَهَا بَعْدَ بَيْعِهَا فَائِدَةٌ يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ بِهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ زَرْعِهِ فَالتَّقْيِيدُ بِهِ بِالنَّظَرِ إلَى الْغَالِبِ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ مَا اشْتَرَاهُ لِيَأْكُلَهُ أَوْ وَجَدَهُ نَابِتًا فِي الْجَبَلِ كَذَلِكَ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْحَبَّ الَّذِي يُزَكَّى مَا زَرَعَهُ الْإِنْسَانُ لَا مَا وَجَدَهُ نَابِتًا فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ فَإِنَّ هَذَا لَا زَكَاةَ فِيهِ كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ، وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ اكْتَرَى أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ مَرَّتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: زَكَاةُ عَيْنِهِ إنْ كَانَ نِصَابًا، وَالثَّانِيَةُ: ثَمَنُهُ إذَا بَاعَ بِنِصَابٍ بَعْدَ الْحَوْلِ إنْ كَانَ مُحْتَكِرًا، أَوْ يُقَوِّمُهُ كُلَّ سَنَةٍ إنْ كَانَ مُدِيرًا وَنَضَّ عِنْدَهُ شَيْءٌ كَمَا تَقَدَّمَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ خَلِيلٍ: وَإِنْ اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ زَكَّى ثُمَّ زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلِ التَّزْكِيَةِ

[زَكَاة الْمَعَادِن]
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمَعْدِنِ فَقَالَ: (وَفِيمَا يُخْرَجُ) : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالنَّائِبُ ضَمِيرُ الْمُسْتَتِرِ فِي يُخْرَجُ عَائِدٌ عَلَى مَا (مِنْ الْمَعْدِنِ) : بِكَسْرِ الدَّالِ مِنْ عَدَنَ بِفَتْحِ الدَّالِ فِي الْمَاضِي يَعْدِنُ بِكَسْرِهَا فِي الْمُضَارِعِ إذَا أَقَامَ بِهِ.
قَالَ الْبِسَاطِيُّ: وَالْقِيَاسُ إنْ كَانَ اسْمَ مَكَانِ الْفَتْحِ كَمَذْهَبٍ وَمَقْعَدٍ. ثُمَّ بَيَّنَ الْمُخْرَجَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ: (مَنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ) : وَقَوْلُهُ: (الزَّكَاةُ) : بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: فِيمَا يَخْرُجُ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ: وَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ مَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْخَبَرَ لِلْحَصْرِ أَيْ لَا يُزَكَّى مِنْ الْمَعَادِنِ إلَّا مَعْدِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، كَقَوْلِ خَلِيلٍ: وَإِنَّمَا يُزَكَّى مَعْدِنُ عَيْنٍ لَا مَعْدِنُ نُحَاسٍ

نام کتاب : الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني نویسنده : النفراوي، شهاب الدين    جلد : 1  صفحه : 335
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست